القاضي التنوخي
261
الفرج بعد الشدة
فقال : يكونون فيه إلى أن ننظر في أمورهم . فجددنا في المشي وقصدنا غير منازلنا ، واستترنا . وبحثنا عن الأخبار ، فبلغنا إقرار الخليفة محمّد بن عبد الملك ، فكتبت إليه رقعة عن جماعتنا ، نعرّفه خبرنا [ 158 غ ] ، واتّساع آمالنا فيه ، ونستأذنه فيما نعمل . فلمّا وصلت إليه الرّقعة ، وقّع على ظهرها : لم استخفيتم ؟ وليس منكم إلّا من عنايتي تخصّه ، [ 119 ظ ] ورأيي فيه جميل ، أما أبو أيّوب فقد تكلّم في حقّه أبو منصور إيتاخ ، واستوهبه ، فوهب له ، وأمرت باحضاره ليخلع عليه ، فليحضر ، وأما أبو جعفر فإنّه طولب بما لا يلزمه ، وقد وضحت حجّته في بطلانه ، فليصر إليّ ، وأمّا أبو الحسن فإنّه قذف بباطل ، فاظهروا جميعا ، واثقين بما عندي من حياطتكم ورعايتكم . فصرنا إليه جميعا ، وزال عنّا ما كنّا فيه ، فخلع على سليمان خاصة « 9 » .
--> ( 9 ) في القصّة رقم 164 ب من هذا الكتاب ، تفصيل لما صنعه السيّد العربيّ النبيل ، قاضي القضاة أحمد ابن أبي دؤاد ، من أجل هؤلاء الكتّاب ، وسعيه في اطلاقهم ، وردّ بعض ما صودر منهم إليهم .